جنوب لبنان: إسرائيلي يزور تلة الحمامص المحتلة.. منشورات استيطان وجدار مقابل يارون


في أقلّ من يومين، تكشّفت ثلاث قصص على الجبهة الجنوبية ترسم ملامح مرحلة أشدّ خشونة: تقريرٌ مصوّر وروّجته حركة «عوري تصفون» الإسرائيلية عن دخولٍ مُنسّق لصحافي إلى موقع «الحمامص» المحتل داخل لبنان، عودةُ الخطاب الاستيطاني إلى الواجهة عبر خرائط و«إعلانات بيع» لأراضٍ جنوب الليطاني، ثم ورشة ميدانية لبناء جدارٍ إسمنتي مقابل سهل يارون مع أعمال تجريف لامست الخط الأزرق.
يذكر إن إسرائيل ما زالت تحتل على الأقل خمس مواقع في لبنان بينها تلّ الحمامص بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 شرين الثاني الفائت بين لبنان وإسرائيل.
ما القصة؟
نشرت حركة «عوري تصفون» اليوم الأربعاء فيديو قدّمه الصحافي الإسرائيلي أبِيتَر ريختمن، يوثّق رحلةً بدأها قبل الفجر شمالًا وانتهت بما يصفه «دخولًا بإذنٍ خاص» إلى موقع تلة الحمامص المحتل داخل الأراضي اللبنانية، المُشرف على مستوطنة المطلة الإسرائيلية.
والحركة هي مبادرة إسرائيلية يمينية متطرفة تدعو علناً إلى «الاستيطان في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني»، ونشرت منذ 2024 مواد دعائية مثل «هذا وقت شراء بيت في لبنان» مع خرائط وأسماء عبرية بديلة.
في المقطع الجديد، يظهر خط التلال المُطِل على القرى اللبنانية قرب مزارع شبعا المحتلة، وتُكرَّر جملة مفادها أنّ «الدفاع عن المطلة يبدأ من السيطرة على الربى فوق الوادي».
يورد ريختمن أنّ ناشطين من «حزب الله» كانوا «يتجوّلون هنا قبل عامين»، ويؤكد أنّ المكان اليوم تحت سيطرة موقعٍ للجيش الإسرائيلي. كما يذكر وجود كتيبة 9208 من «لواء النقب» وتموضعات متقدّمة لـ«اللواء 769»، مع عبارة: «لا نسمح بخيمة ولا بيت ولا نشاط أماميًا للحزب أن يقوم هنا أو يقوم مستقبلًا».
يتضمّن الفيديو أيضًا إعلانا بأنّ القرى الملاصقة للسياج «دُمّرت إلى حدٍّ بعيد»، وأن محاولات «العودة» تُحبطها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
بيع عقارات في جنوب لبنان؟
بالتوازي، أعادت «عوري تصفون» دفع سرديةٍ أيديولوجية تُسوّق جنوب لبنان بوصفه «مكان استيطان» إسرائيلي، تماما كما فعلت في سبتمبر/أيلول من العام 2024.
وأعادت المنظمة نشر خريطة قديمة تعيد تسمية بلدات جنوبية بأسماء عبرية من الساحل (الناقورة–صيدا) إلى الخطوط الداخلية (رميش، بنت جبيل، ميس الجبل، مرجعيون، النبطية…)، مع منشورات وصور محدثة في الشهر الجاري.

جدار إسمنتي مقابل سهل يارون
ميدانيًا، بدأت قوّات الاحتلال بناء جدارٍ إسمنتي على طول المساحة المقابلة لسهل يارون وصولًا إلى موقع «الحدب» العسكري داخل الأراضي المحتلّة، وهو الموقع الذي سبق لحزب الله أن استهدفه مرارًا خلال «حرب الإسناد»، بحسب قناة «المنار» اليوم الأربعاء.
الجدار يشيّد على الحدود الدولية وخلف الخط الأزرق من دون خرقِه بالجسم الإسمنتي، لكن الآليات نفّذت عملية تجريف واسعة خلال الأعمال، وتجاوزت الخط الأزرق أثناء الحفر والتهيئة.

المصدر: جنوبية
